الصفحة 4 من 19

ويدلُّ على ذلك: حديث عمر عند البخاري: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أتاني آتٍ من ربِّي، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقلْ: عمرة في حجَّة ) )، الوادي المذكور هنا هو ذو الحليفة، فهي تُسمَّى وادي العقيق.

قال ابن باز: يُحتمل أنَّ المراد صلاة الفريضة.

وعن نافع قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا أراد الخروج إلى مكَّةَ يأتي مسجد ذي الحُلَيفة، فيصلي ثم يركب، وإذا استوتْ به راحلته قائمة أحْرَم، ثم قال: هكذا رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يفعل"؛ رواه البخاري."

قال بعض أهل العلم: يُحتمل أنَّ هذه الصلاة هي صلاة الظُّهر.

6 -التلفُّظ بتعيين النسك: فإن كان متمتِّعًا قال: لبيك عمرة، لبيك اللهمَّ لبيك، وإن كان مُفْرِدًا قال: لبيك حَجَّةً، لبيك اللهمَّ لبيك، وإن كان قارنًا قال: لبيك عمرةً وحجَّةً، لبيك اللهمَّ لبيك، والنية في تعيين النُّسُك تكفي، ولكن التلفظ به سُنَّة.

ويدلُّ على ذلك: حديث أنس عند البخاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لبَّيْك بحجَّة وعمرة ) )، وكان قارنًا.

7 -يسن لمن كان خائفًا من إتمام حجه وعمرته الاشتراط: لحديث عائشة: أنَّ ضُبَاعة بنت الزُّبير قالت: يا رسول الله، إني أريد الحجَّ، وأجدني وَجِعَة، فقال: (( حُجِّي واشترطي، وقولي: اللهم محلِّي حيث حبستني ) )؛ متفق عليه، وعند النسائي: (( فإنَّ لك على ربِّك ما استثنيتي ) )، فلم يأمرْها النبي صلى الله عليه وسلم بالاشتراط إلاَّ عندما أخبرتْه أنها وجعة، فدلَّ على أنه مَن خاف ألاَّ يتمَّ نُسكه لعارِضٍ اشترط، ومَن لم يخف فلا يشترط، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث اعتمر أربع عُمَر وحجَّةً واحدة، ومع ذلك لم يشترط.

فائدة: قول النبي صلى الله عليه وسلم لضُباعة بنت الزبير: (( قولي: اللهمَّ محلِّي حيث حبستني ) )يفيد أنَّ المشترط يتلفَّظ بالاشتراط، ولا يُكتفَى بالنية.

9 -يسن للمحرم أن يلبي: لحديث عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بوادي العقيق يقول: (( أتاني الليلةَ آتٍ من ربي - عزَّ وجلَّ - فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجَّة ) )؛ رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت