الصفحة 14 من 19

حينما كانت السماء تُمطر، والأرض تسيل؛ للضرورة، وعليه أن يأتيَ بما يمكنه من الشروط والأركان والواجبات"."

12 -السنة في ليلة مزدلفة أن ينام الحاج:

وهذا أفضل مِن إحيائها بقراءة وذِكْر وصلاة؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلماضطجع فيها، حتى طلع الفجر؛ كما في حديث جابر عند مسلم.

سنن اليوم العاشر

1 -يسن أن يصلي بمزدلفة صلاة الصبح في أول وقتها:

أي: أول ما يطلع الفجر بغَلَس؛ أي: بشدة الظلمة؛ لحديث جابر عند مسلم وفيه:"فصلَّى - أي: النبي، صلَّى الله عليه وسلَّم - الفجر حين تبيَّن له الصبح بأذان وإقامة".

2 -يسن له أن يأتي المشعر الحرام - إن تيسر له ذلك - فيقف عنده، فيدعو الله، ويكبره ويحمده:

والمقصود بالمشْعر الحرام جبل صغير في مزدلفة، وبُني عليه مسجد الآن، فيُسن أن يأتي عنده بعد صلاة الصبح، فيدعو الله، ويُهلِّله ويكبره؛ لحديث جابر بن عبدالله عند مسلم، وفيه:"أنه صلى الله عليه وسلم أتى المشعر الحرام، فاستقبل القِبله فدعاه - أي: دعا الله - وكبَّره وهلَّله ووحَّده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وقد قال الله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 198] ."

-فإن لم يتيسَّر له المشعرُ الحرام، جلس يدعو الله، ويذكره في مصلاَّه، أو في أيِّ مكان من مزدلفة؛ لعموم: (( وقفتُ ها هنا، وجمْع كلها موقف ) )، ومَن دفع آخر الليل كالضَّعَفة ومَن كان معهم، فإنهم يقفون عند المشعر الحرام بالليل يدعون ويذكرون الله، ثم يدفعون؛ لحديث سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطَّاب قال:"كان ابن عمر يُقدِّم ضعفةَ أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بلَيْل، فيذكرون الله ما بدا لهم"؛ متفق عليه.

3 -السنة أن يدفع من مزدلفة قبل أن تطلع الشمس:

لحديث عمرو بن ميمون قال:"شهدتُ عمر صلَّى بجمْع الصبحَ، ثم وقف فقال: إنَّ المشركين كانوا لا يُفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير كم نغير (وثبير اسم لجبل هناك تطلع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت