عليه الشمس)، وإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خالفَهم فأفاض قبل أن تطلع الشمس"؛ رواه البخاري."
4 -يسن إذا مرَّ بوادي مُحَسِّر أن يسرع في سيره:
ومُحَسِّر: وادٍ بين مزدلِفَة ومنًى، سُمِّي بذلك؛ لأنَّه يحسر سالكه، فالسُّنة أن يسرع فيه السير - إن أمكن ذلك - لفعْل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر عند مسلم، وهو في طريقة لا يزال ملبِّيًا، حتى يرمى جمرة العقبة - كما سيأتي بإذن الله تعالى.
5 -يسن للإمام أن يخطب خطبة يعلّم الناس فيها مناسكهم وليس للخطبة صلاة:
لحديث أبي بَكْرة عند البخاري، وكذلك حديث ابن عباس عند البخاري أيضًا قال: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خَطَب الناس يوم النحر؛ يعني: بمنى، وفيه: ثم رفَع رأسه إلى السماء فقال: (( اللهمَّ هل بلَّغت، اللهمَّ هل بلَّغت ) )، وهذه الخُطبة ليس لها صلاة، وليس بمنًى صلاة عِيد، قال ابن القيم في"زاد المعاد" (2/ 257) :"وخطب - صلَّى الله عليه وسلَّم - الناس - يعني: بمنًى - خُطبةً بليغة، أعلمهم فيها بحُرمة يوم النحر وتحريمه، وفضله عند الله، وحرمة مكَّة على جميع البلاد ...".
6 -من السنة أن تكون أنساك اليوم العاشر مرتَّبة:
معلومٌ أنَّه السُّنة في ترتيب أنساك يومِ النحر أن يبدأَ بالرمي، ثم النحر، ثم الحَلْق أو التقصير، ثم الطواف، ثم السعي، فهذه الأنساك الخمسة هكذا ترتيبها المسنون؛ لفِعْل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر عند مسلم، ولو خالف بين هذا الترتيب، كأن يحلقَ قبل النحر، أو يطوف قبل أن يرميَ، فلا حرج؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( افعلْ ولا حرج ) )؛ رواه البخاري.
7 -من السنة أن يستمر الحاج بالتلبية حتى يرمي جمرة العقبة:
التلبية تُشرَع من حين إحرامه، فهو في اليوم الثامن والتاسع كان ملبِّيًا، فإذا بدأ برمْي جمرة العقبة في اليوم العاشر قطع التلبية، وهو قول أكثر العلماء؛ لحديث الفضل بن العباس:"أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يزلْ يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة"؛ متفق عليه.
وفي لفظ:"حتى بَلَغ جمرة العقبة"، وأيضًا إذا بدأ برمْي جمرة العقبة، فإنَّه يُشْرع له التكبير مع كلِّ حصاة لا التلبية.