فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 68

وقال النووي في شرح الحديث ما مختصره:-(ومعنى بينه وبين الشرك ترك الصلاة أن الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة , فإذا تركها لم يبق بينه وبين

الشرك حائل , بل دخل فيه. وأما تارك الصلاة فإن كان منكرا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين , خارج من ملة الإسلام إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام , ولم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه , وإن كان تركه تكاسلا مع اعتقاده وجوبها كما هو حال كثير من الناس فقد اختلف العلماء فيه , فذهب مالك والشافعي رحمهما الله والجماهير من السلف والخلف إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب فإن تاب وإلا قتلناه حدا كالزاني المحصن , ولكنه يقتل بالسيف. وذهب جماعة من السلف إلى أنه يكفر .. )ا

كيف تحصن نفسك من هذه الكبيرة؟

لايكون ذلك إلا بأداء الصلاة وعلي الوجه الأكمل وما أغنانا عن كل ما سبق ذكره بطاعتنا لله تعالى والوقوف بين يديه نادمين مستغفرين وهو سبحانه غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب

وأريد هنا تنبيه القاريء لأمر هام يلبسه عليه الشيطان ليترك الصلاة بالكلية ولو بعد حين .. ألا وهو استحلال الصلاة في البيوت بغير عذر شرعي وهاهو البيان والتوضيح ليكون ذلك حصنًا له من كيده وتلبيسه والله المستعان ..

** حكم الصلاة في البيوت:-

تارك الصلاة وقد أدركنا مصيره البائس .. فماذا عمن يستحل لنفسه الصلاة في البيوت.؟. ما حكم الدين فيه؟

لقد أحزنني كثيرًا أن بيوت الله جل وعلا في الصلوات الخمس خالية إلا ممن رحم ربي.

لقد هجرها العباد في الوقت الذي عمروا فيه دور السينما والمسارح وافترشوا الحدائق والنوادي وخالفوا ما كان عليه نبيهم صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة الصالح من المحافظة على أداء الصلوات جماعة في المسجد وتعمير بيوت الله وعدم الصلاة في البيوت إلا لأصحاب الأعذار وللأسف الشديد تجد الكثير من المساجد روادها لا يتعدون أصابع اليد الواحدة وخصوصًا في صلاة الفجر والعشاء وهما أثقل صلاة على المنافقين كما جاء في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-

(ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا) [1]

والسؤال الذي يطرح نفسه أين يذهب العباد؟ لماذا يتركون الصلاة في بيوت الله ويفضلون الصلاة في ديارهم؟

هل الصلاة في الديار سنة عن نبينا صلى الله عليه وسلم؟ ما هي الأعذار في ترك الصلوات المفروضة في بيوت الله تعالى؟ هل من الأعذار أن مباراة القمة حامية الوطيس وتحدد بطل الدوري ونحن شعب يحب الكرة , والكرة أجوال كما يقولون وربك رب قلوب وهو أرحم الراحمين؟

(1) 1 - أخرجه البخاري في الأذان (657) , ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (651)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت