فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 68

ولقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال"احفظ الله يحفظك ' أحفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فأسال الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أم الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ' وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك ' رفعت الأقلام وجفت الصحف) (أخرجه الترمذي 4/ 2516) (وأحمد في مسنده 1/ 293) وإسناده صحيح."

قال المباركفوري (2) في شرح حديث الترمذي ما مختصره:

قوله: (احفظ الله) أي في أمره ونهيه (يحفظك) أي يحفظك في الدنيا من الآفات والمكروهات , وفي العقبى من أنواع العقاب والدركات (احفظ الله تجده تجاهك) قال الطيبي: أي راع حق الله وتحر رضاه تجده تجاهك أي مقابلك وحذاءك , أي احفظ حق الله تعالى حتى يحفظك الله من مكاره الدنيا والآخرة (إذا سألت) أي أردت السؤال (فاسأل الله) أي وحده لأنه قادر على الإعطاء والمنع ودفع الضرر وجلب النفع (وإذا استعنت) أي أردت الاستعانة في الطاعة وغيرها من أمور الدنيا والآخرة (فاستعن بالله) فإنه المستعان وعليه لتكلان (رفعت الأقلام وجفت الصحف) أي كتب في اللوح المحفوظ ما كتب من التقديرات ولا يكتب بعد الفراغ منه شيء آخر , فعبر عن سبق القضاء والقدر برفع القلم وجفاف الصحيفة تشبيها بفراغ الكاتب في الشاهد من كتابته اهـ

قلت: ما أعظمها من وصية جامعة ,فحفظك لحقوق الله عليك من صلاة وصوم وغير ذلك ..

يجعل لله يحفظك في دنياك من كل سوء كان.

ومادام الإنسان يرقي نفسه ويستعين بالله في كل أمر ويصبر علي بليته ولا يخاف أحد ولا يؤمن بما يخالف سنن الله في خلقه من خيالات يرويها أصحاب القلوب المريضة ليضحكون بها على العقول ويكسبون من ورائها أموالًا طائلة فأن الله سيجعل له من كل همًا فرجا ومن كل ضيقًا مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب والعكس بالعكس والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت