الصفحة 36 من 56

ومن السنة ما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى" [1] .

وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري:"لا تبلغ بِنَكالٍ أكثر من عشرين سوطًا". وروي عنه ثلاثين وروي عنه ما بين الثلاثين والأربعين" [2] ."

وهو دليل على أ ن التعزير يكون بالفعل ويكون كذلك بالقول، ودليله ما ثبت في سنن أبي داود عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أتى برجل قد شرب فقال: اضربوه. فقال أبو هريرة: فمنا: الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه" [3] .

وفي رواية بإسناده ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بَكِّتُوه" [4] . فاقبلوا عليه يقولون: ما اتقيت الله؟ ما خشيت الله؟ وما استحييت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟" [5] ."

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب، باب كم التعزير والأدب 6/ 2512، رقم 6458، ومسلم في صحيحه: كتاب، باب قدر أسواط التعزير 3/ 1332، رقم 1708 من حديث أبي بردة الأنصاري رضي الله عنه.

(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7/ 413) ، رقم (13674) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب، باب الضرب بالجريد والنعال 6/ 2488، رقم 6395.

(4) بكته: عيَّره وقبَّح فعله، والتبكيت: التقريع والتوبيخ، يقال له: يا فاسق، أما استحييتَ؟ أما اتقيت الله؟ المصباح المنير للفيومي ص58، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لأبي السعدات بن الأثير 1/ 148.

(5) أخرجه الإمام الشافعي في المسند ص285، ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى 8/ 319، رقم 17315، وأخرجه أبو داود في سننه: كتاب، باب الحد في الخمر 4/ 163، رقم 4478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت