يشتهون ما دام أنه يؤدي لفسادهم، فالعقاب مقرر لإصلاح الأفراد، ولحماية الجماعة وصيانة نظامها.
ولما كان الغرض من العقوبة: هو إصلاح الأفراد، وحماية الجماعة وصيانة نظامها، وجب أن تتصف العقوبة بمجموعة من الصفات لكي تحقق أهدافها التي شرعت من أجلها، ومن هذه الصفات:
1 -إن حد العقوبة هو حاجة الجماعة ومصلحتها، فإذا اقتضت مصلحة الجماعة التشديد، شددت، وإذا اقتضت التخفيف خُففت، فلا يصح أن تقل العقوبة أو تزيد عن حاجة الجماعة.
2 -إن كان عقوبة تؤدي إلى صلاح الأفراد وحماية الجماعة، هي عقوبة مشروعة، فلا ينبغي الاقتصار على عقوبات معينة دون غيرها [1] .
وبناء على هذين المبدأين، وبعد استعراض أهمية السفر في العصر الحديث، يتبين لنا صلاحية إجراء المنع من السفر كعقوبة ناجعة في الكثير من الجرائم، لما قد يمثله التهديد بالمنع من السفر من ردعٍ كافٍ في حق الكثير من الأشخاص في عصرنا هذا.
ومن هنا فإننا نوصي القائمين على سنِّ القوانين الكويتية بضرورة إعادة النظر في هذا الإجراء، والتوسع فيه بعد تحويله إلى عقوبة على بعض الجرائم.
(1) التشريع الجنائي الإسلامي، لعبد القادر عودة 1/ 610.