وفى حديث النواس بن سمعان:"فيوحي الله - سبحانه وتعالى - إلى عيسى بن مريم - عليه السلام - أنى قد أخرجت عبادًا من عبادي لا يدان أحد من عبادي لقتالهم فحرز عبادى إلى الطور فيبعث الله - سبحانه وتعالى - يأجوج ومأجوج وهم كما قال الله - عز وجل - {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون} [1] ، وهم من ولد آدم - عليه السلام -، ولو أرسلوا على الناس لأفسدوا معايشهم، ولا يموت الرجل منهم إلا ترك من ذريته ألفًا فصاعدًا وأن من وراءهم ثلاث أمم ما يعلم عدتهم إلا الله - سبحانه وتعالى -" [2] .
"ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه، مقدمتهم بالشام وساقتهم بالعراق، يشربون أنهار المشرق، وبحيرة طبرية" [3] .
وروى الشيخان عن زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها قالت: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فزعًا يقول:"لا إله إلا الله، ويلٌ للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلَّقَّ بأصبعيه الإبهام والتى تليها فقلت يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم. إذا كُثر الخبث" (متفق عليه) [4] ."
(1) سورة الأنبياء - الآية 96.
(2) رواه عبد بن حميد، وابن المنذر، والطبرانى، وابن مردوية، والبيهقى في الشعب، وابن عساكر عن ابن عمرو (سبل الهدى والرشاد - 10/ 639)
(3) رواه بن أبى حاتم، وابن مردوية، و ابن عدى، وابن عساكر عن حذيفة رضى الله عنه (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد - 10/ 642)
(4) مشكاة المصابيح - باب البكاء والخوف - 3/ 1467.