فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 425

الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ [1] .

فالترتيب الذى جاء به النبى - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكرام رضى الله عنهم أجمعين أُمرنا أن نمشى به إلى يوم القيامة، كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على القبائل ليحيى حياة الإسلام وكل وا حد يراه، وكانت تأتى عليه الشدائد والمشقات، والله - سبحانه وتعالى - وصف حياة أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - ورضى الله عنهم أجمعين، والله - سبحانه وتعالى - شهد لهم بالصدق، قال تعالى {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [2] .

ما اجتهد الصحابة للملك ولا للمال، بل لرضوان الله - عز وجل -، فجاءهم الملك والمال، فمن يجتهد لله يأتيه الملك والمال ويكون جهده مقبول، ومن اجتهد للملك والمال لا يأتيه هذا ولا ذاك ويكون جهده مردود .. فأساس الجهد النفس والمال، وليس على الملك والمال.

البذر استوى واستغلظ على سوقه في عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق - رضي الله عنه - .. وفى عهد عمر - رضي الله عنه - جاءت الثمار .. ولما خُيَّر النبى - صلى الله عليه وسلم - .. إن شئت نبيًا عبدًا، أو نبيًا ملكًا .. اختار العبودية ' قال:"بل نبيًا عبدًا"، يُعرض عليه: جبال تهامة، ذهب، وزمرد، وياقوت، فيرفض وهو جوعان.

(1) سورة التوبة - الآية 100.

(2) سورة الحشر - الآية 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت