فَيَدْمَغُهُ فَإذا هُوَ زَاهِقٌ [1] .
فطرق الباطل تنتهى بشرط أن يحيى طريق النبى - صلى الله عليه وسلم - .. فإن لم يكن الحق موجود في حياتنا فبماذا يقذف الله - عز وجل - على الباطل؟!!!، فنجتهد (ليل .. نهار) ، فالله، ودود .. رحيم.
إذا قلت لكم: قوموا بهذا الجهد، فلا تنشغلوا بالرزق، رفعت الأقلام وجفت الصحف، وما كان لنا فلن يفوتنا .. بل الدنيا نجعلها تحت أقدامنا .. فإذا قدِّم الدين على الدنيا تصبح الدنيا دين .. وإذا قُدِّمت الدنيا على الدين، فالشهيد والعالم والقارئ والمنفق يكون في النار لأن دينه أصبح دنيا.
ليس مقصود الدعوة ترك الأشياء .. بل تدمير الشئ الحرام الذي دخل في الأشياء.
وإذا كانت الدنيا فوق رؤوسنا ترفع عنا نصرة الله - عز وجل -.
ولقد اجتهد الكفار على المسلمين عن طريق العلوم الدنيوية لإبعادهم عن القرآن والدين، وفى الجامعات قالوا لهم: أنتم رجال وهم رجال، فافهموا القرآن بعقولكم، يريدوا أن يبعدونا عن حياة الرجال (الصحابة رضى الله عنهم أجمعين) الذين كانوا ينزل عليهم القرآن وهم يطبقون، وشاهدوا الأحوال وقد مرت بهم، فكانوا ميدانًا عمليًا لتطبيق الدين، لا يستطيع أحد أن يفهم مثل ما فهموا، وقد أُمرنا باتباعهم. قال تعالى وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ
(1) سورة الأنبياء - الآية 18.