فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 425

هؤلاء القوم لو استقبلوا الجبال لأزالوها .. أعمالهم .. أخلاقهم .. كانت طيبة .. كان في أخلاقهم الإيثار .. الإنابة .. التقوى .. الخوف من الله - عز وجل - .. قيام الليل .. فكانت أبواب السماء مفتوحة لهم، فلا يستطيع أحد أن يقاتل هؤلاء القوم لأنهم على صفات مرضية، لأنهم يحبون الموت كما نحب الحياة .. يحبون الموت كما نحب العسل .. هكذا قال أعداؤهم.

ولما سألوا الرهبان: بأي طريقة نغلب عليهم، وكيف ترفع نصرة الله - عز وجل - التى معهم .. ؟

قال الرهبان: الطريق موجود، واجتهدوا لإزالة صفات النبى - صلى الله عليه وسلم -، فعندما يبعدوا عن حياة القرآن، وحياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ترفع نصرة الله - عز وجل - عنهم، وتنزل عليهم نقمة الله - عز وجل -، فحينئذٍ تغلبون عليهم.

وما حدث في القدس، عندما أرسل الأعداء جواريهم مزينات بالحلل والحلي وأمروا الجواري: أن لا يمنعن أنفسهن عنهم، بل كل واحدة تراود .. وتحاول، وأمروا أهل الدكاكين أن لا يمنعوا أحدًا يأخذ شيئًا منهم .. فكانت الخطة أن يوقعوهم في أمرين: أكل الحرام، والزنا.

وفى زماننا هذا أعداء الله أعقل منهم، هم ما أرسلوا في المسلمين بناتهم فقط، بل قاموا بتربية بنات المسلمين على حياة الكفرة فانتشرت حياة الكفرة في المسلمين.

ولكن هذا الجهد الذى قمنا من أجله، وقام فينا لا يستطيع أهل الباطل، بل الكون كله أن يقف أمامنا. قال تعالى بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت