الْفَاسِقُونَ [1] وذلك لتأتوا بأقوام العالم كله إلى الجنة ... هذه الأمة ليست لقوم خاص ولا لمنطقة خاصة ولا لزمن خاص، بل للعالم كله إلى يوم القيامة.
-الذي ظن أنه ملك أو وزير أو مهندس أو طبيب أو مزارع أو تاجر أو مدرس أو صاحب المصنع (فقط) ويظن أن مكانته في هذا الشيء فقط فهذا الفهم غير صحيح، لأن مكانته أنه نائب عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومسئول عن جهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - .. جهد هداية الناس أجمعين.
-لا نقول نحن في القرن العشرين ماذا نفعل؟ .. لما يكون الجهد علي طريقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بنية الهداية .. لا بنية الملك، والمال والمنصب والحكومة ولا بنية التعيش في الحياة الدنيا فالله - عز وجل - يحيي الدين.
-الله - سبحانه وتعالى - علمنا الجهد ففي عهد أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - .. منع الناس الزكاة وارتد بعض قبائل العرب ... وأراد ملك الروم أن يغزو المسلمين ... ومسيلمة الكذاب وادعاؤه النبوة ... كل هذه الأحوال .. الله - سبحانه وتعالى - يعلمنا لما يكون الجهد على طريق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فالله - سبحانه وتعالى - يحيى الدين .. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وارتدت العرب قاطبة واشرأب النفاق، والله! لقد نزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات [2] لهاضها، وصار أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كأنهم معزى [3] مطيرة في حش [4] في ليلة مطيرة في أرض مسبعة [5] ، فو الله! ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبى بخطلها
(1) سورة آل عمران - الآية 110.
(2) الثوابت الرواسخ.
(3) الغنم.
(4) بستان ومجمع نخل.
(5) كثيرة السباع.