فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 425

اللهم نصرك"ولم يقل: اللهم إن تهلك هذه العصابة لا يبقى في الأرض تاجرًا ولا مزارعًا ولا صانعًا لأن هذه الأشياء ليست مقصد الأمة، بل مقصدها هداية الخلق أجمعين."

-أحد الملوك قال لوزيره: أعطيك ثلاثة أسئلة تُجيب عليها، وإلا قتلتك، فسأل الملك أن يعطيه مهلة، فأعطاه، فأخذ يتجول على الناس ويسأل عن إجابة الأسئلة، فلم يجيبه أحد، وقارب موعدا لمهلة على الانتهاء، فمر على فلاح، فوجده الفلاح محزونًا يبكى .. فقال له ما هذا الحزن؟ وهذا البكاء يا أخي؟ فقص عليه القصة .. فقال له الفلاح، أقول لك الحل:

الصدق الذي: لا يكذب؟ .. هو الموت ..

والكذب الذي: لا يصدق؟ .. الحياة قبل الموت ..

وأغلى شيء في الحياة؟ .. فتوقف الفلاح وقال: هل ترى هذا الكلب الذي يشرب من الإناء؟ قال نعم ... قال الفلاح: لا أخبرك، حتى تذهب فتشرب ما تبقى في الإناء من الكلب .. فذهب بسرعة وحمل الإناء، فقال له الفلاح: لا تشرب، الآن أجيبك، أغلى شيء في الحياة عند الإنسان هو مقصده .. يعني أنت مقصدك أن تعرف إجابة الأسئلة حتى تعيش، فلذلك ضحيت من أجل مقصدك وحملت الإناء لتشرب الماء الذي تبقى من الكلب!! .. فلو مقصدنا رضاء الله - عز وجل - فكم نضحي؟.

-الله - عز وجل - ما بعثنا للملك ولا للمال ولا لتتحصل على أسباب التعيش في الدنيا قبل الموت وإنما خلقنا وبعثنا لجهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كُنْتُمْ خَيْرَ أمة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت