ومن أمهات العقائد:
الإيمان بالأنبياء عليهم السلام:
قال تعالى: {آمَنَ الرّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [1] .
المراد من الإيمان بالأنبياء عليهم السلام:
أن يترسخ اليقين في القلب، أن شخصية الإنسان لا تتكون بالتصبغ بصبغة أهل الملك والمال والمادة والأشياء، بل الشخصية تتكون بالتصبغ بصبغة الأنبياء عليهم السلام، لأن الشخصية كانت للأنبياء عليهم السلام، ولم تكن لأهل الملك والمال والمادة.
مثلا: كانت العزة والشخصية لموسي - عليه السلام - مع أنه كان يسكن في العريش، وما كانت لفرعون وقارون وهامان وشداد مع أنهم أهل الملك والمال والوزارة والمادة، وكانت العزة والشخصية لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - مع أن مسكنه كان بسيط، وينام علي الحصير ويتحمل الجوع، ولم تكن العزة والشخصية لكسري وقيصر مع أنهم كانوا أهل الملك والمال ويسكنون في القصور وينامون علي الديباج
(1) سورة: البقرة - الآية: 285