فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 425

فبصلاح اليقين وصلاح الأعمال، يصلح الله - عز وجل - الأحوال، وإذا فسد اليقين وفسدت الأعمال، يفسد الله الأحوال، وقد بين الله - عز وجل - نظامه الغيبي والسماوي في القرآن الكريم، قال الله - عز وجل: {فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَاسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا} [1] .

وقد بين الله - عز وجل - نظامه في آيات عديدة، قال تعالي: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [2] .

وإذا أردت أن تعرف النظام الغيبي السماوي، ما هو؟ وكيف يوافق الإنسان؟، فتأمل وتدبر في قصص الأمم الماضية، كيف كان عروجها، وكيف كان زوالها؟ وما هي أسباب عروجهم؟ وما هي أسباب زوالهم وانحطاطهم؟ وهذا القصص مذكور في القرآن إجمالا وتفصيلا، وإذا تأملت فيها فتح الله عليك نظامه الغيبي، وهذا النظام الغيبي يسيره الله - عز وجل -، مع أنه لا يحتج إلي الملائكة، فهو وكل الملائكة للقيام بأعمال عديدة في الأرض والسماء.

(1) سورة الإسراء _ الآية 5.

(2) سورة الروم - الآية 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت