موسي - عليه السلام -، وإذا ولد فيقتل، ونظام الله - عز وجل - أن يبعث موسي عليه السلام للدعوة إلي الله، فتضادا النظامان، النظام الظاهري والنظام الغيبي.
فولد موسي - عليه السلام -، فجاء الأمر إلي أم موسي: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [1] .
وكانت أم موسي تخاف من الهلاك فأمرها الله - عز وجل - أن تلقيه في موضع الهلاك، وإذا كان أمر الله خلاف النفس فوعد الله عليه خلاف الظاهر، ولو تأملنا الأوامر المذكورة في القرآن الكريم وجدناها خلاف النفس.
ووجدنا علي امتثالها موعودات الله - عز وجل - خلاف الظاهر، مثل قول الله - عز وجل: {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [2] هذا أمر شاق علي النفس، وووعد الله عليها خلاف الظاهر {لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [3] وقس علي ذلك الأوامر والموعودات عليها.
ففي قصة موسي - عليه السلام: وعد الله مع أمه خلاف الظاهر:
(1) سورة القصص _ الآية 7.
(2) سورة طه _ الآية 132.
(3) سورة طه _ الآية 132.