اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ [1] .
فأراد الله أن يمنحهم خمسة أشياء:
الأول: خروجهم من الذل إلي العز: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) .
الثاني: إمامتهم في الدين والدنيا (وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً) .
الثالث: توريثهم وتمليكهم خزائن فرعون كلها (وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) .
الرابع: التمكين في أرض مصر (وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ) .
الخامس: خيبة أعدائهم (وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) .
وهذه الخمسة أشياء يريدها المسلمون في زماننا، بدون أن نمر بالمراحل التي مرت بها بنو إسرائيل، فالنظام الغيبي كان موافقا لهم، والنظام الغيبي لا يوافق الإنسان إلا بصلاح اليقين وصلاح الأعمال، فأرسل موسي - عليه السلام - داعيا لهم لإصلاح يقينهم وأعمالهم، وكان نظام فرعون أن لا يولد
(1) سورة القصص _ الآيات من 4: 6.