إذا كانت الدعوة موجودة فتحيى شعب الدين كلها، وإذا خرجت الدعوة من الأمة فتخرج الروح من جميع شعب الدين.
الفرق بين الدعوة والتعليم؟
الدعوة: الجهد علي غير الطالبين لإنشاء طلب الدين فيهم علي منهاج النبوة.
التعليم: للطالبين وغير الطالبين، والطالبين أكثر من غير الطالبين، ... فلذلك جهد الدعوة أهم من التعليم.
الله - عز وجل - بين ثلاثة مقاصد لبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم:
المقصد الأول: تلاوة الآيات: وهي دعوة المخاطبين الأولين وكانوا عرب، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتلوا عليهم الآيات {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} [1] فكان القرآن يعمل في قلوبهم، فيخافون {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [2]
المقصد الثاني: تعليم الكتاب والحكمة: هذا يترتب علي الأول بعد إنشاء الطلب كما حدث مع وفد ثقيف: لما جاء وفد ثقيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنزلهم في قبة المسجد ليكون أرق لقلوبهم واشترطوا عليه حين أسلموا أن لا
(1) سورة الكهف - الآية 27.
(2) سورة فصلت - الآية 26.