والملائكة لا يعلم عددها إلا الله، كما قال تعالي: (وما يعلم جنود ربك إلا هو) [1] .
أخرج البيهقي في الشعب عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال ما في السموات شيء موضع أكرم مجلس وأحسن حديثا منه قال: ذاك جبريل وإن منكم لرجال لو أن أحد يقسم على الله لأبره.
وأخرج البيهقي عن ثابت قال بلغنا أن الله تعالي وكل جبريل - عليه السلام - بحوائج الناس، فإذا دعا المؤمن قال: يا جبريل أحبس حاجته فإني أحب دعائه، وإذا دعا الكافر قال يا جبريل أقضى حاجته فإني أبغض دعائه، قال البيهقي هذا هو المحفوظ.
وأخرج الحاكم عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل ومن أهل الأرض أبو بكر وعمر.
وأخرج البيهقي والطبراني وأبو الشيخ عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه جبريل يناجيه إذ انشق أفق السماء فأقبل جبريل يتضاءل ويدخل بعضه في بعض ويدنوا من الأرض فغدا ملك قد مثل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا محمد إن ربك يقرأك السلام ويخيرك بأن تكون ملكا نبيا أو نبيا عبدا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشار جبريل إلي بيده أي تواضع فعرفت أنه لي ناصح فقلت:
(1) سورة الزمر - الآية75.