جعل لهم أمدا بعيدا فلا يتوفاهم حتى يبلغوه. ولا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلي إشراكهم بالله تعالي ولا يدعون آلهة كما دعتهم الأوائل.
الثالث: الاعتراف بأن منهم رسلا يرسلهم الله إلي من يشاء من البشر وقد يجوز أن يرسل بعضهم إلي بعض ويتبع ذلك الاعتراف أن منهم حملة العرش، كما قال الله - عز وجل: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [1]
وقال الله - عز وجل: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [2]
ومنهم الصافون، كما قال الله - عز وجل: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} [3] ومنهم خزنة الجنة، ومنهم خزنة النار، ومنهم كتبة الأعمال، ومنهم الذين يسوقون السحاب، فقد ورد في القرآن بذلك كله أو أكثره.
(1) سورة غافر - الآية 7.
(2) سورة الزمر - الآية75.
(3) سورة الصافات - الآيتان 165، 166.