أنزل الله الملائكة لنصر المسلمين في معركة بدر، قال الله - عز وجل: {وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [1]
لأن الإنسان يتسلى ويطمئن ويستبشر بكثرة العدد، ولكن الله - عز وجل - نبه على ألا تلتجئ أنظاركم إلي الملائكة، بل أصرفوا وجهة قلوبكم إلي الله، فقال الله: - عز وجل - (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) .
والأصل أن يكون النظام الغيبي موافق للإنسان، ولا يبالي بمخالفة النظام الظاهري له، فسواء وافقه النظام الظاهري أو خالفه، وإذا وافقه النظام الغيبي فهو ينجح في الدنيا والآخرة، وإذا خالفه النظام الغيبي ولو وافقه النظام الظاهري فهو يخسر الدنيا والآخرة وذكر الله - عز وجل - قصص الأمم الماضية الذين هم أصلحوا يقينهم وأصلحوا أعمالهم وافقهم النظام الغيبي فنجحوا في الدنيا والآخرة مع أن النظام الظاهري ضدهم.
الإيمان بالملائكة ينتظم في معان:
أولا: التصديق بوجودهم
ثانيا: إنزالهم منازلهم، وإثبات أنهم عباد الله وخلقه كالإنس والجن مأمورون مكلفون لا يقدرون إلا على ما أقدرهم الله عليه والموت عليهم جائز ولكن الله
(1) سورة آل عمران - الآية 126.