الصفة الثانية: أنه قادر صفة القدرة مع كل صفة من الصفات في صفة الخلق فهو القادر وفي صفة الحفظ فهو القادر وهكذا في كل الصفات.
الصفة الثالثة: أنه صمد أي لا يحتاج لأحد من خلقة، وكان الشيخ محمد يوسف رحمه الله يقول: أن الله - عز وجل - ما ذكر شيء من عظم المخلوقات في القرآن الكريم إلا أن المقصود بذكره ذكر عظمة الله وكبريائه تعالي، وذكر الجنة والنار ليس لبيان عظمهما بل لبيان عظمة قدرة الله - عز وجل -.
إن الله أعد في الجنة ما أعد للمطيعين وأعد المصائب العظيمة للمجرمين.
فذكر الجنة ليس لبيان عظمة الجنة بل لبيان عظمة الله - عز وجل -.
وذكر النار ليس لبيان عظم النار ولكن لبيان عظمة الله - عز وجل -.
فعلي قدر ما تترسخ عظمة الله في القلوب تأتي عظمة أوامر الله في القلوب، وعلى قدر ما تأتي عظمة أوامر الله في القلوب يسهل امتثال أوامر الله - عز وجل -، مثلا إن الله - عز وجل - بين حرمة الربا في هذه الآية قال الله تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) خاطبهم بوصف الإيمان، لأن الإيمان يقيم الإنسان على إمتثال أوامر الله - عز وجل -، ثم قال اتقوا الله ثم قال ذروا ما بقي من الربا ثم أخيرا ذكر صفة الإيمان وقال إن كنتم مؤمنين بدون الإيمان الحقيقي لا يمكن ترك الربا وكذلك إذا بين الله - عز وجل - حكما من الأحكام في القرآن الكريم قبله أو بعده يذكر الله - عز وجل - على سبيل الترغيب أو الترهيب التذكير بالإيمان والتقوى.