-صلى الله عليه وسلم - {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [1] .
فكيف نجتهد لإحياء الين في العالم، ولدمغ الباطل في العالم؟
فلا بد أن نرجع إلي سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونقتبس من نوره، ونفعل ما فعل - صلى الله عليه وسلم -، كما قال الإمام مالك (رحمه الله) : لا يصلح أخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها0ومن جملة الإيمان بالله ترسيخ عظمة الله وكبرياء الله في القلوب، كما قال - عز وجل: {وَرَبَّكَ فَكَبِّر} {وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} فالله أكبر من كل صفة من صفاته علمه أكبر كما قال: - عز وجل - {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ} وبصره أكبر ففي صفة البصر أكبر وفي السمع أكبر وقدرته عظيمه {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} وفي صفة الخلق أكبر 0
يقول الشيخ يوسف (رحمه الله) : مع كل صفة من صفات الله - عز وجل - ثلاث صفات مرتبطة بهذه الصفة:
الصفة الأولي: أنه أكبر فمثلا في صفة الخلق فهو أكبر وفي صفة معز فهو أكبر وفي صفة أنه حفيظ فهو أكبر وغيرها من الصفات.
(1) سورة الأحزاب - الآية 21.