تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [1]
فذكر الله تعالى في هذه الآية الكريمة ثمانية أشياء ومنها الأموال والتجارة فهذه من جملة الأسباب، وبسبب فساد اليقين عليها يتخلف الإنسان عن الخروج في سبيل الله.
الاختبار الثالث:
تزداد الأسباب أحيانا فمن كان يقينه خالصا على الله تستوي الحالتان عنده فلا يمرح ولا يفتخر بزيادة الأسباب ولا ييأس عند قلة الأسباب بل يكون شكورا عند زيادة الأسباب وصبارا عند قتلها قال - عز وجل: {لِكَيْلَا تَاسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [2] .
وهذا المقياس الثالث لمعرفة صحة اليقين وفساده، فمن كان يقينه فاسد يمرح ويفتخر بزيادة الأسباب إنه لفرح فخور وييئس ويقنط عند قلة الأسباب إنه ليئوس قنوط، فالحاصل أن يري كل مسلم نفسه بحاجة إلى إصلاح يقينه وإلي تقوية إيمانه ولا يرى نفسه مستغنيا عن هذا.
(1) سورة التوبة - الآية24.
(2) سورة الحديد - الآية24.