فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 425

إلى السماء، رأى الجنة والنار، وتأثير الأعمال.

ولما وصل إلى سدرة المنتهى سمع صريف الأقلام على اللوح المحفوظ .. ووصل إلى مكان لم يصله جبريل - عليه السلام -، فحيث انتهت قوة جبريل - عليه السلام -، بدأت قوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - الجسدية والروحية فللأسف نحن ما عرفنا قيمته - صلى الله عليه وسلم -. قال تعالى {وَالنَّجْمِ إذا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [1] .

أخبار الدنيا تحتمل الصواب والخطأ، وعلى تلك الأخبار تتحرك العوالم وتطير الطائرات، وتجرى السفن في البحار .. ولكن أخبار الأنبياء ليس فيها احتمال الخطأ، فنحن لسنا بحاجة إلى التجربة، لأن ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو حق.

ففي رحلة الهجرة وأثناء المشقة والتعب .. والجوع والعطش يوعد سراقة ابن مالك بسواري كسرى، وأن يتزوج بنت كسرى، ويتحقق ما وعد به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أهل المادة يجربون، ويأتي آخر ويقول: هذا خطأ، هذا صحيح، ولكن ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو من عند الله - عز وجل - ولو كان في الغضب [2] ، ولو كان

(1) سورة النجم - الآيتان 1، 2.

(2) كما في الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضى الله عنهما - أنه قال: كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأريد حفظه فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شئ تسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم في الغضب والرضا! قال: فأمسكت، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"أكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق وأشار بيده إلى فيه"

(أخرجه الحاكم في المستدرك - 1/ 104 وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأخرجه أبو داود في باب كتابة العلم والدا رمى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت