شعرت بالتعب في السفر، والظعينة تأتى من الحيرة إلى مكة لتطوف بالبيت، لا تخاف أحد يمد يده إلي حرمتها.
فإذا أحيينا طريق النبى - صلى الله عليه وسلم - رجعت هذه الحياة.
لما وصل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى القدس، ليلة الإسراء وجد الأنبياء عليهم السلام، فصلى بهم ركعتين، فلما أمَّ أئمة الإنسانية كلها، بين الله - عز وجل - لنا أنه نسخ الطرق كلها إلا طريق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال - صلى الله عليه وسلم -"لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعى" [1] وسُلِمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - قيادة العالم كله.
النبى - صلى الله عليه وسلم - صعد إلى السماء، ولم ينزل على القمر، ولا على الشمس، هذه السيارات مثل الطرق المتشعبة، الكفرة صعدوا على القمر، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط بإشارة إصبعه، انشق القمر نصفين.
الذين وصلوا إلى القمر قالوا: رأينا الدنيا مثل الكرة، قلنا: الدنيا مثل الكرة فكيف يقتتلون عليها؟!!!
ونحن سعادتنا أن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، قد أخبرنا قبل أربعة عشر قرنًا قال:"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة ماء" (رواه أحمد والترمذى وابن ماجة) [2] .
فلو وصلوا إلى المريخ لوجدوها لا تساوى جناح بعوضة .. ولما عرج به
(1) رواه أحمد والبيهقى في شعب الإيمان - مشكاة المصابيح - باب الاعتصام بالكتاب والسنة - 1/ 63.
(2) مشكاة المصابيح - كتاب الرقاق - 3/ 1431.