فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 425

جبريل - عليه السلام -.

كما أن الله - عز وجل - اختص في حبةٍ واحدةٍ ثمارٍ كثيرةٍ إلى الأبد، أخفى النعيم للإنسان إلى الأبد، والعذاب إلى الأبد.

إذا استعمل الإنسان الكبريت للضوء يضيء، وإذا استعمله لطهي الطعام يطهى .. وهكذا .. ، وإذا استعمله في البترول يحرق الإنسانية، فالكبريت فيه شعلة تحرق الإنسانية، وشعلة تصلح حياة الإنسانية.

فإذا استعمل الإنسان أعضاءه على حسب أوامر الله - عز وجل - وعلى منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في متجره .. في وظيفته .. في بيته فمخفي وراء ذلك راحة القلب .. والراحة في القبر .. والراحة يوم القيامة .. وكان رحمةً للعالمين.

والعكس إن استعمل أعضاءه، على خلاف أمر الله - سبحانه وتعالى -، ومنهج النبي - صلى الله عليه وسلم -، واعتمد على نفسه .. على ماله .. فمخفي في الإنسان فساد العالم كله"القتل .. الفساد .. الحروب .. الزلازل .. الخوف .. القلق .. الحيرة .. قال تعالى {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس} [1] لماذا .. ؟ لأن الإنسان استعمل جسده في غير محله كما استعمل الكبريت في غير محله."

فى زمن عمر - رضي الله عنه - رجل يمشى من العراق إلى المدينة. ويقول إني رأيت الناس كلهم كأنهم أبناء أبٍ واحد وأم واحدة كل واحد يتنافس في الضيافة وما

(1) سورة الروم - الآية 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت