في السرور {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى} [1] وجبريل - عليه السلام - يأتي بالوحي وهو ذو مرة، أي: ذي قوة أصلية، ولا يستطيع أن يُدخل كلمة واحدة على الوحى. {مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} [2] وكان المعراج بالروح والجسد في اليقظة.
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى من آيات ربه الكبرى {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى .. إلى قوله تعالى .. لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [3] رأى المنعمين في الجنة ورأى المعذبين في النار.
يقول الناس: ويتمارون، فيما أخبر به الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويقولون: أين العذاب في القبر؟ وجدنا القبور فيها العظام وما رأينا فيها شيئًا. يقول الله - عز وجل - {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} .
وليس في المعراج فقط، يرى الجنة والنار، بل مرة في صلاة الكسوف تقدم وتأخر ثم أخبرهم بما رأى قال:"رأيت في مقامي هذا كل شئ وعُدتُم، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفًا من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا حين"
(1) سورة النجم - الآيتان 3، 4.
(2) سورة التكوير - الآية 21.
(3) سورة النجم - الآيات 11: 18.