فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 425

والعقل له حدود، وكل شئ في حده؛ يُعطينا النتيجة الصحيحة.

فيجب على الإنسان، أن يستعمل عقله؛ ولا يعتمد عليه، بل يعتمد على الوحي حتى لا يضل.

فى الدنيا أنتم أعلمُ بشئون دنياكم، كما في قصة تأبير النخل [1] .. أما في الدين فالله ورسوله أعلم.

المادة لا تنفع إلا إذا قامت قوة الروح.

قارون وفرعون وهامان .. وصلوا في قوة المادة فعتوا .. ولما أراد الله - عز وجل - أن يبطش بهم فما نفعهم شئ.

(1) كما في صحيح مسلم: عن موسي بن طلحة عن أبيه قال: مررت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم علي رءوس النخل فقال:"ما يصنع هؤلاء"؟ فقالوا: يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثي فتلقح، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أظن يغني ذلك شيئًا، قال: فأخبروا بذلك، فتركوه، فأُخْبر رسول الله صلي الله عليه وسلم بذلك، فقال إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني إنما ظننت ظنًا فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به، فإني لن أكذب علي الله - عز وجل -".

وفي رواية: عن رافع بن خديج قال: قَدِمَ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يأبرون النخل، فقال:"ماتصنعون"؟ قالوا: كنا نصنعه، قال:"لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرًا"، فتركوه، فنفضت أو نقصت، قال: فذكروا ذلك له، فقال:"إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر"قال: عكرمة أو نحو هذا. وفي رواية أخري: عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مر بقوم يُلقَّحون، فقال:"لو لم تفعلوا لَصَلُحَ"قال: فخرج شيصًا، فمر بهم، فقال:"ما لنخلكم؟"قالوا: قلت: كذا وكذا، قال:"أنتم أعلم بأمر دنياكم" (انظر صحيح مسلم شرح النووي 15/ 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت