وقوم عاد - عليه السلام - ما استطاعوا أن يقابلوا الريح قال تعالى {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أيام حُسُومًا} [1] .
وقوم سيدنا شعيب - عليه السلام - ما استطاعوا أن يستقيموا أمام الزلزلة، فكما أن الأقوام السابقة لم يستطيعوا أن يقابلوا الأشياء فكذلك الناس اليوم ما يستطيعوا أن يقاوموا (الماء .. الريح .. الزلزلة) بل في أقل من خمس دقائق الله - سبحانه وتعالى - يزلزل البلاد ويدمرها.
فالماء والهواء والنار، أقوى من القوة الكيميائية. وبعض القوى لا تُرى وهى أقوى من الخلائق كلها وهى الملائكة وقوتها فوق العقل وليس خلاف العقل الله - عز وجل - يقول {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ، {لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُون} .
وبعض الناس يتبع عقله فقط .. وبعض الناس يتبع عقله تحت أمر الله - سبحانه وتعالى -، والذى يتبع عقله فقط يضل ضلالًا مبينًا.
الناس يقولون هذا خطأ وهذا صحيح، والله - سبحانه وتعالى - أرسل الأنبياء عليهم السلام ليفصلوا.
والذى يقول لا تستعمل العقل بالمرة .. هذا غير صحيح.
وعقول الأنبياء فوق عقول العقلاء .. وحيث ينتهي عقول الأنبياء يبدأ عقل النبى - صلى الله عليه وسلم -.
(1) سورة الحاقة - الآيتان 6، 7.