فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 425

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ المُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فإن اللَّهَ يَاتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَاتِ بِهَا مِنَ المَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ واللَّهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ} [1] أعطى الإنسان قوة بسيطة محدودة لوقت محدود فقال أنا الفاعل.

الله - عز وجل - جعل للإنسان الخيار في استعمال أعضائه، إما في طاعة الله - سبحانه وتعالى -، وإما في معصية الله - عز وجل -.

فالله - عز وجل - جعل في الإنسان قوتان:

(1) قوة الطاعة. (2) قوة المعصية.

قال تعالى {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [2] ... وفى جميع المخلوقات قوة واحدة هى قوة الطاعة، فإذا أمر الملائكة فلا يعصون، قال تعالى {لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [3] وإذا أمر السماء والأرض فلا يعصون قال تعالى ثُمَّ اسْتَوَى إلى السَّمَاءِ

(1) سورة البقرة - الآية 258.

(2) سورة الشمس - الآيتان 7، 8.

(3) سورة التحريم - الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت