فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 425

جميع الخلائق لا تساوى شئ أمام الدين لأن فيه قوة الله - عز وجل -، وقوة الله - سبحانه وتعالى - ليس لها نهاية.

فالعزة والذلة، والأمن والخوف، والطمأنينة والقلق، والفرح والترح، والصحة والمرض، و الحياة والموت، والغنى والفقر، وصلاح الحياة وفسادها، ومنافع الأشياء ومضارها، بيد الله - عز وجل - ويستعملها كيف يشاء.

فقد حفظ الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - في الغار بالعنكبوت، وحفظ إسماعيل - عليه السلام - تحت السكين، وأهلك النمرود ببعوضة عرجاء.

لما أراد الله - عز وجل - أن يصلح الحياة جعل ترتيب في العالم ونشر السبب (أخرج الأشجار، ومن الأشجار الثمار .. ومن الأرض المياه .. وخلق المني، ومن المنى خلق الإنسان .. ثم تزوج فزاد الله من نسله.

نرى نتيجة الأشياء والأسباب الظاهرية، والله أظهر قدرته بين الأسباب، فالفلاح يُلقى البذر في الأرض والله - عز وجل - يُثمره، فالفاعل هو الله.

ولكن الإنسان ينسى، يقول أنا زرعت البذر فجاء الثمر، أنا فتحت الدكان فجاء المال، يقول الله - عز وجل - {فَلْيَنْظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ .. إلى آخر الآيات} [1] فالحقيقة أن الفعال هو الله - عز وجل -.

لما قام سيدنا إبراهيم - عليه السلام - بالدعوة .. فادعى النمرود أنه يحيى ويميت

(1) سورة عبس - الآيات24: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت