فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 425

لم يحدث، تقول: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه" [1] ."

كل هذا لأنه اجتهد على ذاته على منهج صحيح، وإن اجتهد على غير ذاته ونسى نفسه، واجتهد على الأشياء والمخلوقات، فالأشياء تصير لها قيمة عنده، ويُصبح لا يساوى شيئًا، قال الحق - سبحانه وتعالى - {وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [2] .

والإنسان يسقط من عين غيره، وتجده أدنى شئ في ذلك الوقت، وتجده يُقْتَلْ من أجل قطعة من الأرض، من أجل المال، من أجل أشياء بسيطة، أصبح الإنسان أدنى من الأرض، من الوظيفة، من المال، متى صار هذا .. ؟ .. لما صرف جهده عن نفسه واجتهد على الخلائق الأخرى فَضَل َّ وفقد قيمته.

وبُعِثَ النبى - صلى الله عليه وسلم - بطريق الرحمة والبركة، فالطائفة التي تتمسك بأوامر الله - سبحانه وتعالى - وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تكون ذو قيمة، وتجلب الرحمة من الله، لأنهم أحيوا طريق الأنبياء، والذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الدين، وفيه قدرة الله وقوة الله.

(1) رياض الصالحين - باب فضل انتظار الصلاة - صـ 403.

(2) سورة الأعراف - الآية 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت