وماله ومنصبه أو لضعف داعي المعصية في قلبه وخمود نار شهوته أو لمنافاة المعصية لما يطلبه من العلم والرزق ونحو ذلك من العلل التي تقدح في كون التوبة خوفًا من الله وتعظيمًا له ولحرماته وإجلالًا له وخشيةً من سقوط المنزلة عنده وعن البُعد والطرد عنه والحجاب عن رؤية وجهه في الدار الآخرة فهذه التوبة لون وتوبة أصحاب العلل لون قال:
ومن اتهام التوبة ضعف العزيمة والتفات القلب إلى الذنب الفينة بعد الفينة وتذكر حلاوة مواقعته. ومن اتهام التوبة طُمأنينته ووثوقه من نفسه بأنه قد تاب حتى كأنه قد أُعطي منشورًا بالأمان فهذه من علامات التهمة.
ومن علاماتها جمود العين واستمرار الغفلة وأن لا يستحدث بعد التوبة أعمالًا صالحة لم تكن له قبل الخطيئة.