الحلال في الطرق المشروعة وكفه عن الزنا والحرام، والزنا آفة وبيلة على المجتمع الإنساني وقد بينا مضاره في الجزء الثاني والله أعلم.
إِلَى كَمْ ذَا التَّرَاخِيِ والتَّمَادِي ... وَحَادِي المَوت بِالأرَوَاحِ حَادِي
فَلَوْ كَنَّا جَمَادًا لاتَّعَظْنَا ... وَلَكِنَّا أَشَدُّ مِن الجَمَادِ
تُنَادِينا المَنِيَّةُ كُلَّ وَقْتٍ ... وَمَا نُصْغِي إِلَى قَولِ المُنَادِي
وَأَنْفَاسِ النُّفُوسِ إِلَى انتِقَاص ... وَلَكِن الذُّنُوبَ إِلَى ازدِيَادِ
إِذَا مَا الزَّرعُ قَارَنَه اصفِرار ... فَلَيْسَ دَوَاؤُهُ غَيْر الحَصَادِ
كَأَنَّكَ بِالمِشِيْبِ وَقَد تَبَدَى ... وَبِالأُخْرَى مُنَاديها يُنَادِي
وقَالوا: قَدْ قَضَىَ فاقْرَوا عَلَيْه ... سَلامِكُم إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ
آخر:
تَجَافَ عَن الدُّنْيَا وَهَوِّن لِقَدْرِهَا ... وَوَفِّ سَبِيلَ الدِّينِ بالعُرْوَةِ الوُثْقَى
وَسَارِع بِتَقوى اللهِ سِرًا وجَهرةً ... فَلا ذِمَّةً أَقْوَى هُديِتَ مِن التَّقْوَى
وَلا تَنْسَ شُكْرَ اللهِ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ ... يَمُنُّ بِها فالشُّكر مُسْتَجلبُ النُّعْمَى
فَدَع عَنْكَ مَا لاَ حَظَّ فِيْهِ لِعَاقِلٍ ... فَإنَّ طَرِيقَ الحَقِّ أُبلجُ لاَ يَخْفَى
وشُح بِأَيَّامٍ بَقِينَ قَلائِل ... وَعُمرٍ قَصِيرٍ لاَ يَدُومُ وَلاَ يبقى
أَلَم تَرَ أَنَّ العُمْرَ يَمْضي مُوَليًّا ... فَجدَّتُه تَبْلَى ومُدَّتُه تَفْنَى
نَخُوضُ وَنَلْهُو غَفْلَةً وجَهَالَةً ... وَنَنْشُرُ أَعْمَالًا وَأَعْمارُنَا تُطْوَى
تَواصِلُنا فِيْهِ الَحوَادِثُ بِالرَّدى ... وَتَنْتَابُنَا فِيْهِ النَّوَائِبُ بِالبَلوَى
عَجِبْتُ لِنَفْسٍٍ تُبصر الحَقَّ بيِّنًا ... لَدَيها وَتَأْبَى أَنْ تُفَارِقَ مَا تَهْوَى
وَتَسْعَى لِمَا فِيْهِ عَلَيْهَا مَضَرَّةٌ ... وَقَد عَلِمْتَ أَنْ َسوَف تُجزَى بِمَا تسعى
ذُنُوبِي أَخْشَاهَا وَلَسْتُ بآيِسٍ ... ورَبِّي أَهْلِ أَنْ يُخَافَ وَأَنْ يُرْجَى
وَإِنْ كَانَ رَبِّي غَافِرًا ذَنْبَ مَنْ يَشَا ... فَإِنِّي لا أَدْرِي أَأْكْرَمُ أَمْ أُخْزَى