فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 22

فقال احد كبار المخالفين فحينئذ يجوز أن يقال هو جسم لا كالأجسام فقلت له أنا وبعض الفضلاء الحاضرين انما قيل أنه يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم وليس في الكتاب والسنة ان الله جسم حتى يلزم هذا السؤال

وأخذ بعض القضاة الحاضرين والمعروفين بالديانة يريد اظهار أن ينفى عنا ما يقول وينسبه البعض الينا فجعل يزيد في المبالغة في نفى التشبيه والتجسيم فقلت ذكرت فيها في غير موضع من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل وقلت في صدرها ومن الإيمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

ثم قلت وما وصف الرسول به ربه من الأحاديث الصحاح التى تلقاها أهل المعرفة بالقبول وجب الإيمان بها كذلك الى ان قلت الى أمثال هذه الأحاديث الصحاح التى يخبر فيها رسول الله صلىالله عليه وسلم بما يخبر به فإن الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك كما يؤمنون بما أخبر الله في كتابه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل هم وسط في فرق الأمة كما أن الامة هى الوسط في الامم فهم وسط في باب صفات الله بين أهل التعطيل الجهمية وبين أهل التمثيل المشبهة

ولما رأى هذا الحاكم العدل ممالاتهم وتعصبهم ورأى قلة العارف الناصر وخافهم قال أنت صنفت اعتقاد الامام أحمد فنقول هذا اعتقاد احمد يعنى والرجل يصنف على مذهبه فلا يعترض عليه فإن هذا مذهب متبوع وغرضه بذلك قطع مخاصمة الخصوم

فقلت ما جمعت إلا عقيدة السلف الصالح جميعهم ليس للامام أحمد اختصاص بهذا والامام أحمد انما هو مبلغ العلم الذى جاء به النبى صلىالله عليه وسلم ولو قال احمد من تلقاء نفسه ما لم يجىء به الرسول لم نقبله وهذه عقيدة محمد صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت