فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 22

وأما بناء ذلك على كون وجود الشىء عين ماهيته أو ليس عينه فهو من الغلط المضاف الى ابن الخطيب فإنا وإن قلنا أن وجود الشىء عين ماهيته لا يجب ان يكون الإسم مقولا عليه وعلى نظيره بالإشتراك اللفظى فقط كما في جميع أسماء الأجناس

فإن اسم السواد مقول على هذا السواد وهذا السواد بالتواطىء وليس عين هذا السواد هو عين هذا السواد إذ الاسم دال على القدر المشترك بينهما وهو المطلق الكلى لكنه لا يوجد مطلقا بشرط الإطلاق إلا في الذهن ولا يلزم من ذلك نفى القدر المشترك بين الاعيان الموجودة في الخارج فإنه على ذلك تنتفى الأسماء المتواطئة وهى جمهور الأسماء الموجودة في الغالب وهى اسماء الاجناس اللغوية وهو الاسم المطلق على الشىء وعلى كل ما اشبهه سواء كان اسم عين أو اسم صفة جامدا أو مشتقا وسواء كان جنسا منطقيا أو فقهيا أو لم يكن بل اسم الجنس في اللغة يدخل فيه الأجناس والأصناف والانواع ونحو ذلك وكلها أسماء متواطئة وأعيان مسمياتها في الخارج متميزة

وطلب بعضهم إعادة قراءة الاحاديث المذكورة في العقيدة ليطعن في بعضها فعرفت مقصوده فقلت كأنك قد استعددت للطعن في حديث الأوعال حديث العباس بن عبد المطلب وكانوا قد تعنتوا حتى ظفروا بما تكلم به زكى الدين عبد العظيم من قول البخارى في تأريخه عبد الله بن عميرة لا يعرف له سماع من الأحنف فقلت هذا الحديث مع انه رواه اهل السنن كأبى داود وابن ماجه والترمذى وغيرهم فهو مروى من طريقين مشهورين فالقدح في أحدهما لا يقدح في الآخر

فقال أليس مداره على ابن عميرة وقد قال البخارى لا يعرف له سماع من الأحنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت