فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 22

فقلت لا والله ليس لأحمد بن حنبل في هذا إختصاص وإنما هذا إعتقاد سلف الأمة وأئمة أهل الحديث وقلت أيضا هذا إعتقاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل لفظ ذكرته فأنا أذكر به آية أو حديثا أو إجماعا سلفيا وأذكر من ينقل الإجماع عن السلف من جميع طوائف المسلمين والفقهاء الاربعة والمتكلمين وأهل الحديث والصوفية

وقلت لمن خاطبنى من أكابر الشافعية لأبين ان ما ذكرته هو قول السلف وقول أئمة أصحاب الشافعى وأذكر قول الأشعرى وأئمة أصحابه التى ترد على هؤلاء الخصوم ولينتصرن كل شافعى وكل من قال بقول الأشعرى الموافق لمذهب السلف وأبين أن القول المحكى عنه في تأويل الصفات الخبرية قول لا أصل له في كلامه وإنما هو قول طائفة من أصحابه فللأشعرية قولان ليس للاشعرى قولان

فلما ذكرت في المجلس أن جميع أسماء الله التى سمى بها المخلوق كلفظ الوجود الذى هو مقول بالحقيقة على الواجب والممكن على الأقوال الثلاثة تنازع كبيران هل هو مقول بالإشتراك أو بالتواطىء

فقال أحدهما هو متواطىء وقال الآخر هو مشترك لئلا يلزم التركيب

وقال هذا قد ذكر فخر دين ان هذا النزاع مبنى على ان وجوده هل هو عين ماهيته ام لا فمن قال ان وجود كل شىء عين ماهيته قال إنه مقول بالإشتراك ومن قال ان وجوده قدر زائد على ماهيته قال أنه مقول بالتواطىء

فأخذ الأول يرجح قول من يقول أن الوجود زائد على الماهية لينصر انه مقول بالتواطىء

فقال الثانى ليس مذهب الأشعرى وأهل السنة أن وجوده عين ماهيته فأنكر الأول ذلك

فقلت أما متكلموا أهل السنة فعندهم ان وجود كل شىء عين ماهيته وأما القول الآخر فهو قول المعتزلة أن وجود كل شىء قدر زائد على ماهيته وكل منهما اصاب من وجه فإن الصواب ان هذه الأسماء مقولة بالتواطىء كما قد قررته في غير هذا الموضع وأجبت عن شبهة التركيب بالجوابين المعروفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت