فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 22

وأمرت غير مرة أن يعاد قراءة العقيدة جميعها على هذا الشيخ فرأى بعض الجماعة ان ذلك تطويل وأنه لا يقرأ عليه إلا الموضع الذى لهم عليه سؤال وأعظمه لفظ الحقيقة فقرءوه عليه فذكر هو بحثا حسنا يتعلق بدلالة اللفظ فحسنته ومدحته عليه وقلت لا ريب ان الله حى حقيقة عليم حقيقة سميع حقيقة بصير حقيقة وهذا متفق عليه بين أهل السنة والصفاتية من جميع الطوائف ولو نازع بعض أهل البدع في بعض ذلك فلا ريب ان الله موجود والمخلوق موجود ولفظ الوجود سواء كان مقولا عليهما بطريق الإشتراك اللفظى فقط أو بطريق التواطىء المتضمن للإشتراك لفظا ومعنى أو بالتشكيك الذى هو نوع من التواطىء

فعلى كل قول فالله موجود حقيقة والمخلوق موجود حقيقة ولا يلزم من إطلاق الإسم على الخالق والمخلوق بطريق الحقيقة محذور ولم أرجح في ذلك المقام قولا من هذه الثلاثة على الآخر لأن غرضى تحصل على كل مقصودى

وكان مقصودى تقرير ما ذكرته على قول جميع الطوائف وأن أبين إتفاق السلف ومن تبعهم على ما ذكرت وأن أعيان المذاهب الأربعة والأشعرى وأكابر أصحابه على ما ذكرته فإنه قبل المجلس الثانى إجتمع بى من أكابر علماء الشافعية والمنتسبين الى الأشعرية والحنفية وغيرهم ممن عظم خوفهم من هذا المجلس وخافوا انتصار الخصوم فيه وخافوا على نفوسهم أيضا من تفرق الكلمة فلو أظهرت الحجة التى ينتصر بها ما ذكرته أو لم يكن من أئمة أصحابهم من يوافقها لصارت فرقة ولصعب عليهم أن يظهروا في المجالس العامة الخروج عن أقوال طوائفهم بما في ذلك من تمكن أعدائهم من أغراضهم

فإذا كان من أئمة مذاهبهم من يقول ذلك وقامت عليه الحجة وبان أنه مذهب السلف أمكنهم إظهار القول به مع ما يعتقدونه في الباطن من أنه الحق حتى قال لى بعض الأكابر من الحنفية وقد إجتمع بى لو قلت هذا مذهب أحمد وثبت على ذلك لا إنقطع النزاع

ومقصوده أنه يحصل دفع الخصوم عنك بأنه مذهب متبوع ويستريح المنتصر والمنازع من إظهار الموافقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت