فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 22

ثم قلت الناس اختلفوا في مسألة الكلام في خلافة المأمون وبعدها في أواخر المائة الثانية وأما المعتزلة فقد كانوا قبل ذلك بكثير في زمن عمرو بن عبيد بعد موت الحسن البصرى في أوائل المائة الثانية ولم يكن أولئك قد تكلموا في مسألة الكلام ولا تنازعوا فيها وإنما أول بدعتهم تكلمهم في مسائل الأسماء والأحكام والوعيد

فقال هذا ذكره الشهرستانى في كتاب الملل والنحل فقلت الشهرستانى ذكر ذلك في اسم المتكلمين لم سموا متكلمين لم يذكره في اسم المعتزلة والأمير انما سأل عن اسم المعتزلة وانكر الحاضرون عليه وقالوا غلطت وقلت في ضمن كلامى أنا أعلم كل بدعة حدثت في الإسلام وأول من ابتدعها وما كان سبب إبتداعها وأيضا فما ذكره الشهرستانى ليس بصحيح في اسم المتكلمين فإن المتكلمين كانوا يسمون بهذا الاسم قبل منازعتهم في مسألة الكلام وكانوا يقولون عن واصل بن عطاء أنه متكلم ويصفونه بالكلام ولم يكن الناس اختلفوا في مسألة الكلام

وقلت أنا وغيرى إنما هو واصل بن عطاء أى لا عطاء بن واصل كما ذكره المعترض قلت وواصل لم يكن بعد موت عمرو بن عبيد وإنما كان قرينه

وقد روى أن واصلا تكلم مرة بكلام فقال عمرو بن عبيد لو بعث نبى ما كان يتكلم بأحسن من هذا وفصاحته مشهورة حتى قيل انه كان ألثغ وكان يحترز عن الراء حتى قيل له أمر الأمير أن يحفر بئر فقال أوعز القائد أن يقلب قليب في الجادة

ولما انتهى الكلام الى ما قاله الاشعرى قال الشيخ المقدم فيهم لا ريب أن الإمام أحمد إمام عظيم القدر ومن أكبر أئمة الإسلام لكن قد انتسب إليه أناس إبتدعوا أشياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت