فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 22

وربنا واحد وكتابنا واحد ونبينا واحد وأصول الدين لا تحتمل التفرق والإختلاف وأنا أقول ما يوجب الجماعة بين المسلمين وهو متفق عليه بين السلف فإن وافق الجماعة فالحمد لله وإلا فمن خالفنى بعد ذلك كشفت له الأسرار وهتكت الأستار وبينت المذاهب الفاسدة التى أفسدت الملل والدول وأنا اذهب الى سلطان الوقت على البريد وأعرفه من الأمور ما لا أقوله في هذا المجلس فإن للسلم كلاما وللحرب كلاما

وقلت لا شك أن الناس يتنازعون يقول هذا انا حنبلى ويقول هذا أنا أشعرى ويجرى بينهم تفرق وفتن وإختلاف على أمور لا يعرفون حقيقتها

وأنا قد أحضرت ما يبين اتفاق المذاهب فيما ذكرته وأحضرت كتاب تبيين كذب المفترى فيما ينسب الى الشيخ أبى الحسن الأشعرى رحمه الله تأليف الحافظ أبى القاسم أبن عساكر رحمه الله

وقلت لم يصنف في أخبار الأشعرى المحمودة كتاب مثل هذا وقد ذكر فيه لفظه الذى ذكره في كتابه الإبانة

فلما انتهيت الى ذكر المعتزلة سأل الأمير عن معنى المعتزلة فقلت كان الناس في قديم الزمان قد اختلفوا في الفاسق الملى وهو أول إختلاف حدث في الملة هل هو كافر أو مؤمن فقالت الخوارج إنه كافر وقالت الجماعة إنه مؤمن وقالت طائفة نقول هو فاسق لا مؤمن ولا كافر ننزله منزلة بين المنزلتين وخلدوه في النار وإعتزلوا حلقة الحسن البصرى وأصحابه رحمه الله تعالى فسموا معتزلة

وقال الشيخ الكبير بجبته وردائه ليس كما قلت ولكن أول مسألة إختلف فيها المسلمون مسألة الكلام وسمى المتكلمون متكلمين لأجل تكلمهم في ذلك وكان اول من قالها عمرو بن عبيد ثم خلفه بعد موته عطاء بن واصل هكذا قال وذكر نحوا من هذا

فغضبت عليه وقلت أخطأت وهذا كذب مخالف للإجماع وقلت له لا أدب ولا فضيلة لا تأدبت معى في الخطاب ولا أصبت في الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت