فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 22

فأشار بعض الموافقين بأن يتمم الكلام بكتابة الجواب لئلا تنتشر أسئلتهم واعتراضهم وكان الخصوم لهم غرض في تأخير كتابة الجواب ليستعدوا لأنفسهم ويطالعوا ويحضروا من غاب من أصحابهم ويتأملوا العقيدة فيما بينهم ليتمكنوا من الطعن والاعتراض فحصل الاتفاق على أن يكون تمام الكلام يوم الجمعة وقمنا على ذلك

وقد أظهر الله من قيام الحجة وبيان المحجة ما أعز الله به السنة والجماعة وأرغم به أهل البدعة والضلالة وفى نفوس كثير من الناس أمور لما يحدث في المجلس الثانى وأخذوا في تلك الايام يتأملونها ويتأملون ما أجبت به في مسائل تتعلق بالإعتقاد مثل المسألة الحموية في الإستواء والصفات الخبرية وغيرها

فصل

فلما كان المجلس الثانى يوم الجمعة في اثنى عشر رجب وقد أحضروا أكثر شيوخهم ممن لم يكن حاضرا ذلك المجلس وأحضروا معهم زيادة صفى الدين الهندى وقالوا هذا أفضل الجماعة وشيخهم في علم الكلام وبحثوا فيما بينهم واتفقوا وتواطئوا وحضروا بقوة واستعداد غير ما كانوا عليه لأن المجلس الاول أتاهم بغتة وإن كان أيضا بغتة للمخاطب الذى هو المسؤول والمجيب والمناظر

فلما اجتمعنا وقد أحضرت ما كتبته من الجواب عن أسئلتهم المتقدمة الذى طلبوا تأخيره الى اليوم حمدت الله بخطبة الحاجة خطبة ابن مسعود رضى الله عنه ثم قلت إن الله تعالى أمرنا بالجماعة والإئتلاف ونهانا عن الفرقة والإختلاف

وقال لنا في القرآن واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقال إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم من شىء وقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت