فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 51

وقال محيي الدين ابن عربي ( لا بد من مناسبة بين آي القرآن ، وإن كان بينهما بعد ظاهر ، ولكن لا بد من وجه جامع بين الآيتين مناسب ، هو الذي أعطى أن تكون هذه الآية مناسبة لما جاورها من الآيات ، لأنه نظم إلهي ، وما رأينا أحدا ذهب إلى النظر في هذا إلا الرماني( توفي سنة 386هـ) من النحويين ، فإن له تفسيرا للقرآن ، أخبرني من وقف عليه أنه نحا في القرآن هذا المنحى .. ثم يقول: إن مسمى الآية إذا لزمتها أمور من قبل أو بعد ، يظهر من قوة الكلام أن الآية تطلب تلك اللوازم ، فلا تكمل الآية إلا بها ،وهو نظر الكامل من الرجال ، فمن ينظر في كلام الله علىهذا النمط ، فإنه يفوز بعلم كبير ، وخير كثير ، فإن الحق سبحانه ، لا يعين لفظا ، ولا يقيد أمرا ، إلا وقد أراد من عباده أن ينظروا فيه ، من حيث ما خصصه وأفرده لتلك الحالة ، أو عينه بتلك العبارة ، ومتى لم ينظر الناظر في هذه الأمور بهذه العين ، فقد غاب عن الصواب المطلوب . ) 107

وقال الإمام برهان الدين ابراهيم بن عمر البقاعي: ( علم مناسبات القرآن: علم تعرف منه علل ترتيب أجزائه ، وهو سر البلاغة لأدائه إلى تحقيق مطابقة المعاني لما اقتضاه الحال ،وتتوقف الإجادة فيه على معرفة مقصود السورة المطلوب ذلك فيها ، ويفيد ذلك معرفة المقصود من جميع جملها ، فلذلك كان هذا العلم في غاية النفاسة ، وكانت نسبته من علم التفسير ، نسبة علم البيان من النحو .) 108

ويرى الشيخ سعيد حوى في مقدمة تفسيره: ( أن علماءنا دندنوا حول ضرورة البحث عن الصلة والمناسبة بين الآيات في السورة الواحدة ، وعن الصلة والمناسبة بين سور القرآن عامة ، ثم يقول: ولكن وإن عرج بعض المفسرين على هذا الموضوع ، فإن أحدا لم يستوعب القرآن كله بذكر الربط والمناسبة بين الآيات في السورة الواحدة ، وبين سور القرآن بعضها مع بعض على ضوء نظرية شاملة .) 109

ب - المعارضون لوجود التناسب بين الآيات والسور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت