فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 51

تعد مناسبة الآيات والسور ، وارتباط مبانيها ، من وجوه إعجاز القرآن الكريم ، وهو علم لم يكتب له الظهور إلا في أوائل القرن الرابع الهجري ، ويعد أبو بكر النيسابوري أول من سبق إلى هذا العلم ، وكان متفقها في الشريعة والأدب ، وكان يقول على الكرسي: ( لم جعلت هذه الآية إلى جنب هذه ..؟ وما الحكمة في جعل هذه السورة ملاصقة للأخرى .؟ وكان يلقي باللائمة على علماء بغداد لإهمالهم علم المناسبات ) 104.

والمتدبر لكتاب الله يجد أنه بالرغم من نزوله مفرقا منجما ، لكنه تم مترابطا محكما ،

قال أبو بكر بن العربي في كتابه ( سراج المريدين ) : ( ارتباط آي القرآن بعضها ببعض حتى تكون كالكلمة الواحدة ، متسقة المعاني ، منتظمة المباني ، علم عظيم ، لم يتعرض له إلا عالم واحد عمل فيه سورة البقرة ، ثم فتح الله عز وجل لنا فيه ، فلما لم نجد له حملة ، ورأينا الخلق بأوصاف البطلة ختمنا عليه ، وجعلناه بيننا وبين الله ، ورددناه إليه . ) 105

وقد حظي هذا العلم باهتمام الإمام فخر الدين الرازي ( توفي سنة 606 هـ ) ، الذي وصفه بقوله: ( إن أكثر لطائف القرآن مودعة فيه .) 106

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت