82.التواريخ المستقبلة. [1]
83.التوبة تجب ما قبلها. [2]
84.التيمم إلى المرفقين. [3]
(1) (أسنى المطالب، التحديث، الوضع في الحديث) قال ابن القيم في نقد المنقول (أثناء سرده لأنواع الأحاديث الموضوعة) : فصل أحاديث التواريخ المستقبلة ومنها أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا، مثل قوله إذا كانت سنة كذا وكذا وقع كيت وكيت وإذا كان شهر كذا وكذا وقع كيت وكيت.
(2) (الضعيفة، سلسلة لا أصل لها) .
(3) (التحديث) قال في عون المعبود:" (فأمرني ضربة واحدة للوجه والكفين) فيه دليل صريح على الاقتصار في التيمم على الوجه والكفين بضربة واحدة وأن ما زاد على الكفين ليس بضروري وهذا القول قوى من حيث الدليل. قال ابن دقيق العيد فيه دليل لمن قال بالاكتفاء بضربة واحدة للوجه واليدين ومذهب الشافعي أنه لا بد من ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين وقد ورد في الضربتين إلا أنه لا يقاوم هذا الحديث في الصحة ولا يعارض مثله بمثله انتهى. وقال الخطابي في المعالم ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين وهو قول عطاء بن أبي رباح ومكحول وبه قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وعامة أصحاب الحديث وهذا المذهب أصح في الرواية انتهى وقال الحافظ بن حجر في فتح الباري تحت قول الإمام البخاري باب التيمم للوجه والكفين أي هو الواجب المجزئ وأتى بذلك بصيغة الجزم مع شهرة الخلاف فيه لقوة دليله فإن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه والراجح عدم رفعه فأما حديث جهيم فورد بذكر اليدين مجملا وأما حديث عمار فورد بذكر الكفين في الصحيحين وبذكر المرفقين في السنن وفي رواية إلى نصف الذراع وفي رواية إلى الآباط فأما رواية المرفقين وكذا نصف الذراع ففهيما مقال وأما رواية الآباط فقال الشافعي وغيره مما تقدم ذكره مرارا ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمار كان يفتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره ولاسيما الصحابي المجتهد قال إلى المرفقين قال المنذري وفي إسناد هذه الرواية رجل مجهول انتهى. ونقل العيني عن ابن حزم أنه قال هو خبر ساقط. واعلم أنه قد وردت في المسح إلى المرفقين روايات غير ما ذكره المؤلف لكن كلها لا يخلو من مقال."
قال القرطبي في تفسيره عند تفسير أية التيمم:"واختلف العلماء أين يبلغ بالتيمم في اليدين فقال إبن شهاب: إلى المناكب وروى عن أبي بكر الصديق وفي مصنف أبي داؤد عن الأعمش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح إلى أنصاف ذراعيه قال إبن عطية: ولم يقل أحد بهذا الحديث فيما حفظت وقيل: يبلغ به إلى المرفقين قياسا على الوضوء وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأصحابهما والثوري وإبن أبي سلمة والليث كلهم يرون بلوغ المرفقين بالتيمم فرضا واجبا وبه قال محمد بن عبدالله بن عبدالحكم وإبن نافع وإليه ذهب إسماعيل القاضي قال إبن نافع: من تيمم إلى الكوعين أعاد الصلاة أبدا وقال مالك في المدونة: يعيد في الوقت وروى التيمم إلى المرفقين عن النبي صلى الله عليه وسلم جابر بن عبدالله وإبن عمر وبه كان يقول: قال الدارقطني: سئل قتادة عن التيمم في السفر فقال: كان إبن عمر يقول إلى المرفقين وكان الحسن وإبراهيم النخعي يقولان إلى المرفقين قال: وحدثني محدث عن الشعبي عن عبدالرحمن بن أبزى عن عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إلى المرفقين قال أبو إسحاق: فذكرته لأحمد بن حنبل فعجب منه وقال ما أحسنه! وقالت طائفة: يبلغ به إلى الكوعين وهما الرسغان وروى عن علي بن أبي طالب والأوزاعي وعطاء والشعبي في رواية وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وداؤد بن علي والطبري وروى عن مالك وهو قول الشافعي في القديم وقال مكحول: اجتمعت أنا والزهري فتذاكرنا التيمم فقال الزهري: المسح إلى الآباط فقلت: عمن أخذت هذا فقال: عن كتاب الله عزوجل إن الله تعالى يقول: فامسحوا بوجوهكم وأيديكم فهي يد كلها قلت له: فإن الله تعالى يقول: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فمن أين تقطع اليد قال: فخصمته وحكى عن الدراوردي أن الكوعين فرض والآباط فضيلة قال إبن عطية: هذا قول لا يعضده قياس ولا دليل وإنما عمم قوم لفظ اليد فأوجبوه من المنكب: وقاس قوم على الوضوء فأوجبوه من المرافق وههنا جمهور الأمة ووقف قوم مع الحديث في الكوعين وقيس أيضا على القطع إذ هو حكم شرعي وتطهير كما هذا تطهير ووقف قوم مع حديث عمار في الكفين وهو قول الشعبي."