? 48ـ الحديث الصحيح لذاته لا يفترق عن الحسن لذاته إلا في تفاوت ضبط الراوي ؛ إذ إن راوي الحديث الحسن خفيف الضبط ، وأما الصحيح لغيره فهو الحسن لذاته إذا تعدّدت طرقه بأسانيد معتبرة ، وأما الحسن لغيره فهو الخبر الضعيف إذا تعدّدت طرقه ولم يكن ضعفه شديدًا . وإدراك الفروق بين هذه الأنواع مفيد عند وقوع التعارض وعدم إمكان الجمع بين الأخبار .
? 49ـ المتابعات والشواهد من الطرق العاضدة للحديث ، غير أن المتابع خاص بما كان مَخْرَج الحديث فيه عن صحابي واحد ، خلافًا للشاهد ، فهو خاص بالطرق الواردة عن صحابي آخر ، ولكلٍّ منهما أثره الظاهر في تقوية الحديث ، وتتبّع الطرق هو ما يسمّى بالاعتبار .
? 50ـ التفريق بين الشذوذ وزيادة الثقة من المباحث المهمة نظرًا لما يترتّب عليها من قبول الأخبار وردّها ، وقد ظهر أن الأولى في تعريف الشاذ أن يقال هو ما رواه المقبول مخالفًا لمن هو أولى منه ، وأما زيادة الثقة فهي أن يروي جماعة حديثًا واحدًا بإسناد واحد ومتن واحد فيزيد بعضُ الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة ، وكان هذا الراوي ثقة ضابطًا ، وانضاف إليه من القرائن والمرجِّحات ما يقتضي قبول زيادته .
? 51ـ جمهور المتقدّمين من علماء الرواية يطلقون المرسل على كل ما لم يتصل إسناده ، والذي استقر عليه جمهور المتأخرين منهم أن المرسل ما أضافه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . وأما جمهور الأصوليين فيوافقون المتقدّمين من المحدّثين في المراد بالمرسل ؛ وهو ما يرادف المنقطع ، فمرادهم بالمرسل أعم من مراد متأخري المحدّثين .