? 37ـ جمهور الأصوليين على جواز نسخ القرآن بالسنة المتواترة ، والعكس عقلًا وشرعًا ، وأما خبر الآحاد فيمنعون نسخ القرآن به شرعًا وإن أجازوه عقلًا ، وأجاز بعض الظاهرية وآخرون جميع الصور عقلًا وشرعًا ، وقد تبيّن أن الخلاف في نسخ القرآن بالسنة أقوى من الخلاف في عكسه ؛ نظرًا لكون المنسوخ في الصورة الأولى لا يحتمل إلا القطع ، بخلافه في الصورة الثانية .
? 38ـ النسخ إلى بدل متفق عليه بين أهل العلم ـ في الجملة ـ خلافًا للنسخ إلى غير بدل، كما أن الأول أكثر وقوعًا من الثاني ، وللأول عدة صور وأنواع من حيث قوة الناسخ ، ومن حيث نوع الحكم ، خلافًا للثاني فليس له إلا صورة واحدة ، وهي عدم الحكم الشرعي المضاد للمنسوخ .
? 39ـ الخبر ما يحتمل الصدق أو الكذب ، والإنشاء ما لا يحتملهما ، وللتفريق بينهما آثار ملموسة في التطبيقات الفقهية ؛ حيث يلحظ في عدد من المسائل الفقهية أن الخلاف فيها مبني على التفريق بين الخبر والإنشاء .
? 40ـ الفرق بين الرواية والشهادة من المباحث التي اعتنى بها علماء الأصول ؛ نظرًا لما يترتب على التفريق بينهما من معرفة أسباب الخلاف والترجيح في عدد من المسائل الأصولية والفقهية .
? 41ـ باب الرواية أوسع من باب الشهادة ؛ نظرًا لاختصاص الشهادة بمعيّن في حقوق الآدميين ، وأما الرواية فإنها تقتضي شرعًا عامًا لا تعلق فيه بمعين .
? 42ـ باب الاجتهاد أضيق من باب الرواية ؛ إذ يُشتَرط في المجتهد من الشروط ما لا يشترط في الراوي من معرفة الكتاب والسنة ومسائل الإجماع والخلاف وغير ذلك .
? 43ـ الجرح هو وصف المُخبِر بما يقتضي تليين خبره أو تضعيفه أو ردّه ، والتعديل هو وصف المُخبِر بما يقتضي قبول خبره ، وبينهما فروق أشار إليها بعض الأصوليين من حيث طرق الثبوت ، واشتراط العدد ، واشتراط ذكر السبب ، وغير ذلك .