الصفحة 11 من 76

? 4ـ يرى جمع من الأصوليين التفريق بين حقيقة القرآن عند أهل الكلام وحقيقته عند غيرهم ؛ بناء على مرادهم بحقيقة كلام الله تعالى ، ومسمّى الكلام في الأصل ، وقد ظهر أن لهذا التفريق لوازم فاسدة ، وأن الذي عليه أهل السنة أن القرآن كلام الله حقيقته ومعناه ، وأن التفريق بين تعريف القرآن عند الأصوليين وتعريفه عند أهل الكلام لا يصح على الوجه الذي ذكروه .

? 5ـ القرآن والسنة كلاهما من الوحي المنزّل ، إلا أن بينهما فروقًا فيما يتصل بإنزال اللفظ ، والإعجاز ، وأحكام الألفاظ ، وقوة الثبوت ، وأنواع الدلالات ، ووقوع النسخ والتخصيص .

? 6ـ القرآن والحديث القدسي كلاهما من كلام الله تعالى ، غير أن الحديث القدسي منسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من حيث إخباره بذلك ، بخلاف القرآن فلا يضاف إلى الله تعالى ، كما يفترقان مسائل أخرى ؛ كطرق النقل ، ونوع المضمون ، والتعبد باللفظ .

? 7ـ القرآن من حيث أصله ثابت قطعًا ، لا شك في ذلك ولا ريب ، غير أن منه قراءات متواترة ، وهي القراءات العشر ، وأخرى آحادية دائرة بين المشهورة والشاذة والموضوعة ، وبين المتواترة والآحادية فروق من حيث ضوابطها ، ودرجة ثبوتها ، وجواز القراءة والإقراء بها ، ودلالتها على الأحكام .

? 8ـ الفرق بين الأحرف السبعة والقراءات السبع ظاهر لا إشكال فيه عند أهل العلم ، وإنما ذكر بعضهم التفريق بينهما ردًا على اعتقاد بعض الجهلة من العوام بأنهما مترادفان .

? 9ـ مفهوم القراءة الشاذة عند القرّاء أعمّ منه لدى الأصوليين والفقهاء ؛ فهي عند القرّاء كل قراءة اختل بها أحد الأركان الثلاثة للقراءة المقبولة ، وأما الأصوليون فالذي يظهر أنهم يحصرون الشاذة في القراءة الآحادية المخالفة لرسم المصحف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت