الصفحة 533 من 651

فلا جرم أن المراد بالأولين: الأمم الأولى كلها، وكان معظم تلك الأمم أهل عناد وكفر ولم يكن المؤمنون فيهم إلَّا قليلًا كما تُنبئ به آيات كثيرة من القرآن، ووصف المؤمنون من بعض الأمم عند أقوامهم المستضعفين بالأرذلين، وبالأقلين.

ولا جرم أنَّ المراد بالآخرين: الأمة الأخيرة وهم المسلمون.

وبهذا يزول إيهام التعارض بين ظاهر الآية والأحاديث. والله تعالى أعلم،،،

مسألة: ما جاء في قول الله تعالى: { ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ }

سورة الواقعة (الموضع الثاني)

قال تعالى: { ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ } [الواقعة: 13- 14] .

تفسير الآيات:

قال القرطبي:" { ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ } أي جماعة من الأمم الماضية وقليلٌ من الآخرين أي ممن آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - قال الحسن: ثلة ممن قد مضى قيل هذه الأمة ، وقليلٌ من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، اللهم اجعلنا منهم بكرمك وسُمُّوا قليلًا بالإضافة إلى من كان قبلهم ؛ لأن الأنبياء المتقدمين كثروا فكثر السابقون إلى الإيمان فيهم فزادوا على عدد من سبق إلى التصديق من أمتنا" [1] .

"?الحديث الذي ظاهره يوهم التعارض:"

(1) الجامع لأحكام القرآن 17/200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت