على هذا الاعتبار - تكون الآية قد افترقت في معناها عما جاء في الحديث فلا تعارض0
وبهذا يزول إيهام التعارض والله تعالى أعلم،،،
مسألة: في أفضلية أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على سائر الأمم
سورة الواقعة (الموضع الأول)
قال تعالى: { ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ } [الواقعة: 13- 14] .
"?الأحاديث الذي يوهم ظاهرهُا التعارض مع الآية:"
-عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مثل أمتي مثل المطر لا يُدرى أوله خير أم آخره) [1] .
-عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبة، فقال: (أترضون أن تكونوا ربُع أهل الجنة) . قلنا: نعم. قال: (أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة) قلنا: نعم. قال: (أترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة) . قلنا: نعم. قال: (والذي نفسي محمد بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر) [2] .
"?وجه موهم التعارض بين الآية والأحاديث:"
(1) أخرجه الترمذي في كتاب: الأمثال، باب: مثل أمتي مثل المطر، وقال: هذا حديث حسنٌ غريب (2869) ، وأحمد (3/130، 12327) ، وأبو يعلى (6/190- 191، 3475) . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (7/6) : هو حديث حسنٌ له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.
(2) أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: كيف الحشر (6528) ، ومسلم في كتاب: الإيمان باب: كون هذه الأمة نصف أهل الجنة (221) .